كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)
ابن مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّهَا دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَأَيْتُ حُلْمًا مُنْكَرًا اللَّيْلَةَ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ شَدِيدٌ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكِ قُطِعَتْ وَوُضِعَتْ فِي حِجْرِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَأَيْتِ خَيْرًا تَلِدُ فَاطِمَةُ- إِنْ شَاءَ اللهُ غُلَامًا فَيَكُونُ فِي حِجْرِكِ فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ فَكَانَ فِي حِجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم فَدَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ ثُمَّ حَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ فَإِذَا عَيْنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم تُهْرِيقَانِ الدُّمُوعَ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا لَكَ؟ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُ ابْنِي هَذَا فَقُلْتُ: هَذَا؟! قَالَ: نَعَمْ! وَأَتَانِي بِتُرْبَةٍ مِنْ تُرْبَتِهِ حَمْرَاءَ [ (3) ] .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أحمد بن عبيد الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ- يَعْنِي: ابْنَ حَسَّانَ- حَدَّثَنَا عُمَارَةُ- يَعْنِي:
ابْنَ زَاذَانَ-، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْمَطَرِ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ لَا يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ قَالَ: فَجَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَوَثَبَ حَتَّى دَخَلَ فَجَعَلَ يَقَعُ عَلَى مَنْكِبِ النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ فَقَالَ الْمَلَكُ: أَتُحِبُّهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ! قَالَ: فَإِنَّ أُمَّتَكَ تَقْتُلُهُ وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَرَاهُ تُرَابًا أَحْمَرَ فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَصَرَّتْهُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهَا فَكُنَّا نَسْمَعُ أَنْ يُقْتَلَ بَكَرْبَلَاءَ [ (4) ] .
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ.
وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بن
__________
[ (3) ] ابن كثير في الموضع السابق عن المصنف.
[ (4) ] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (3: 242) و (3: 265) وقال في مجمع الزوائد: «رواه الطبراني، وإسناده حسن» .
الصفحة 469