كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

بَابُ مَا رُوِيَ فِي إِخْبَارِهِ قَيْسَ بْنَ خَرَشَةَ حِينَ قَالَ: وَاللهِ لَا أُبَايِعُكَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا وَفَيْتُ بِهِ بِأَنَّهُ لَا يَضُرَّهُ إِذًا بَشَرٌ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ. وهو: عبد الله ابْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: اصْطَحَبَ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ وَكَعْبٌ حَتَّى إِذَا بَلَغَا صِفِّينَ وَقَفَ ثُمَّ نَظَرَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: لَيُهْرَاقَنَّ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ لَا يُهَرَاقُ بِبُقْعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلُهُ فَغَضِبَ قَيْسٌ وَقَالَ مَا يُدْرِيكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا هَذَا؟ فَإِنَّ هَذَا مِنَ الْغَيْبِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللهُ بِهِ! فَقَالَ كَعْبٌ: مَا مِنَ الْأَرْضِ شِبْرٌ إِلَّا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُوسَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ وَمَنْ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ قَالَ:
رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ وَمَا تَعْرِفُهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بِلَادِكَ!! قَالَ: وَاللهِ مَا أَعْرِفُهُ. قَالَ: إِنَّ قَيْسَ بْنَ خَرَشَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أُبَايِعُكَ عَلَى مَا جَاءَ مِنَ اللهِ وَعَلَى أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم: يَا قَيْسُ عَسَى أَنْ يُمَدَّ بِكَ الدَّهْرُ أَنْ يَلِيَكَ بَعْدِي مَنْ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ بِالْحَقِّ مَعَهُمْ. قَالَ قَيْسٌ وَاللهِ لَا أُبَايِعُكَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا وَفَيْتُ لَكَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: إذا لَا يَضُرُّكَ بَشَرٌ.
وَكَانَ قَيْسٌ يَعِيبُ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَابْنَهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُبَيْدَ اللهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْتَ الَّذِي تَفْتَرِي عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ إِنْ

الصفحة 476

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text