كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِالْمُبِيرِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ وَتَصْدِيقِ اللهِ سُبْحَانَهُ قَوْلَهُ فِي الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ غَفَرَ اللهُ لَنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ابن إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ [ (1) ] ، قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ [ (2) ] ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا قَوَّامًا وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللهِ لَأُمَّةٌ أنت أشرّها للأمّة خَيْرٍ.
ثُمَّ نَفَذَ [ (3) ] عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ وَقَوْلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ [ (4) ] فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ وَأُلْقِيَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَأَبَتْ أَنْ تَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ لَتَأْتِيَنِّي أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ من يسحبك
__________
[ (1) ] (عقبة المدينة) : هي عقبة بمكة.
[ (2) ] هي كنية عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. كني بابنه خبيب أكبر أولاده.
[ (3) ] (نفذ) : أي انصرف.
[ (4) ] (أرسل إليه) أي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزبير.

الصفحة 485

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text