كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ [ (3) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بن مزيد قال: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ حِينَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ عَنِ الشَّرِّ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: هِيَ الرِّدَّةُ الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ وَفَاةِ رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَفِي مَسْأَلَةِ حُذَيْفَةَ فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ قَالَ:
نَعَمْ، وَفِيهِ دخن قال الأوزاعي: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فَالْخَيْرُ: الْجَمَاعَةُ وَفِي وُلَاتِهِمْ مَنْ تُعْرَفُ سِيرَتُهُ وَفِيهِمْ مَنْ تُنْكَرُ سِيرَتُهُ. قَالَ: فَلَمْ يَأْذَنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِتَالِهِمْ مَا صَلَّوَا الصَّلَاةَ [ (4) ] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ- رَحِمَهُ اللهُ- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: - وَكَانَ ثِقَةً- قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ قَالَ: فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ: يا بشير ابن سَعْدٍ أَتَحْفَظُ حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأُمَرَاءِ. وَكَانَ حُذَيْفَةُ قَاعِدًا مَعَ بَشِيرٍ فَقَالَ حُذَيْفَةُ، أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! إِنَّكُمْ فِي النُّبُوَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ ثُمَّ يَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ تَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ ثُمَّ تَكُونُ جَبْرِيَّةً تَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ [ (5) ] .
قَالَ: فَقَدِمَ عُمَرُ- يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ- وَمَعَهُ يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُذَكِّرُهُ الْحَدِيثَ وَكَتَبْتُ إِلَيْهِ إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ الْجَبْرِيَّةِ، قَالَ فَأَخَذَ يَزِيدُ الْكِتَابَ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُمَرَ فَسُرَّ بِهِ وأعجبه [ (6) ] .
__________
[ (3) ] أخرجه البخاري في: 61- كتاب المناقب (25) باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم في:
33- كتاب الإمارة، (13) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين، الحديث (51) ، ص (1475) .
[ (4، 5، 6) ] البداية والنهاية (6: 238) .

الصفحة 491

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text