كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

تَقْبَلُ الْمَوْتَى، فَقُلْنَا مَا جَزَاءُ صَاحِبِنَا أَنْ تُعَرِّضَهُ لِلْسِبَاعِ تَأْكُلُهُ، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا عَلَى نَبْشِهِ، قَالَ: فَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى اللَّحْدِ إِذَا صَاحِبُنَا لَيْسَ فِيهِ، وَإِذَا اللَّحْدُ مَدُّ الْبَصَرِ، نُورٌ يَتَلَأْلَأُ، قَالَ: فَأَعَدْنَا التُّرَابَ إِلَى الْقَبْرِ ثُمَّ ارْتَحَلْنَا.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَاسْتِسْقَائِهِمْ [ (6) ] وَمَشْيِهِمْ عَلَى الْمَاءِ دُونَ قِصَّةِ الْمَوْتِ بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا، وَقَالَ فِي الدُّعَاءِ: يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَلِيُّ، وَهُوَ فِي الثَّانِي مِنْ كِتَابِ التَّارِيخِ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَهْمِ بْنِ منجاب، عن سهم ابن مِنْجَابٍ، قَالَ:
غَزَوْنَا مَعَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فَذَكَرَهُ بِبَعْضِ مَعْنَاهُ، وَقَالَ فِي الدُّعَاءِ:
يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، إِنَّا عَبِيدُكَ وَفِي سَبِيلِكَ نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ، فَاسْقِنَا غَيْثًا نَشْرَبُ مِنْهُ وَنَتَوَضَّأُ، وَإِذَا تَرَكْنَاهُ فَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ فِيهِ نَصِيبًا غَيْرَنَا، وَقَالَ فِي الْبَحْرِ: فَاجْعَلْ لَنَا سَبِيلًا إِلَى عَدُوِّكَ، وَقَالَ فِي الْمَوْتِ: اخْفِ جُثَّتِي وَلَا تُطْلِعْ عَلَى عَوْرَتِي أَحَدًا فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ [ (7) ] .
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، فَذَكَرَ بَعْضَ مَعْنَاهُ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، قَالَ:
انْتَهَيْنَا إِلَى دِجْلَةَ وَهِيَ مَادَّةٌ، وَالْأَعَاجِمُ خَلْفَهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بِسْمِ
__________
[ (6) ] (ف) : «واستسقائه» .
[ (7) ] عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي الدنيا نقلها الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (6: 154- 155) ، وعزاها للبيهقي أيضا.

الصفحة 53

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text