كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

اللهِ، ثُمَّ اقْتَحَمَ فَرَسَهُ، فَانْدَفَعَ عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ النَّاسُ [ (8) ] بِسْمِ اللهِ، ثُمَّ اقْتَحَمُوا فَارْتَفَعُوا عَلَى الْمَاءِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمُ الْأَعَاجِمُ، قَالُوا: دِيوَانٌ دِيوَانٌ، ثُمَّ ذَهَبُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ فَمَا فَقَدُوا إِلَّا قَدَحًا كَانَ مُعَلَّقًا بِعَذَبَةِ سَرْجٍ، فَلَمَّا خَرَجُوا أَصَابُوا الْغَنَائِمَ فَاقْتَسَمُوهَا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: مَنْ يُبَادِلُ صَفْرَاءَ بِبَيْضَاءَ [ (9) ] .
قُلْتُ: كُلُّ هَذَا يَرْجِعُ إِلَى إِكْرَامِ اللهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ وَإِعْزَازَهُ دِينَهُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَصْدِيقَهُ مَا وَعْدَهُ مِنْ إِظْهَارِهِ وَإِظْهَارِ شَرِيعَتِهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن سهيل، وهارون ابن عَبْدِ اللهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى الدِّجْلَةِ وَهِيَ تَرْمِي الْخَشَبَ مِنْ مَدِّهَا، فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ وَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ مَتَاعِكُمْ شَيْئًا فَنَدْعُوَ اللهَ. هذا إسناد صحيح [ (10) ] .
__________
[ (8) ] في (ح) : «المسلمون» ، وفي (ف) : «بسم الله» مرة واحدة فقط.
[ (9) ] نقلها ابن كثير (6: 155) عن المصنف.
[ (10) ] نقلها ابن كثير في التاريخ (6: 156) عن المصنف.

الصفحة 54

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text