كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِاتِّبَاعِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ زَيْغٌ مُتَشَابِهَاتِ الْكِتَابِ فَلَا تَكَادُ تَرَى مُبْتَدِعًا إِلَّا قَدْ تَرَكَ الْمُحْكَمَاتِ وَأَقْبَلَ عَلَى الْمُتَشَابِهَاتِ يَسْأَلُ عَنْ تَأْوِيلِهَا وَيَفْتَتِنُ وَيَفْتِنُ مَنْ تَبِعَهُ نَسْأَلُ اللهَ التَّوْفِيقَ لِاسْتِعْمَالِ السُّنَّةِ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ مُتَابَعَةِ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْبِدْعَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ، وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ [ (1) ] قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: فَإِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللهُ فَاحْذَرُوهُمْ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّئِلِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، حدثنا القعبني، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عن القعبني [ (2) ] .
__________
[ (1) ] الآية الكريمة (7) من سورة آل عمران.
[ (2) ] الحديث في البخاري في تفسير سورة آل عمران، حديث (4547) ، فتح الباري (8: 209) وأخرجه الترمذي الحديث (2994) ، صفحة (5: 223) .

الصفحة 545

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text