كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 6)

الْحَسَنِ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَلَهُ شَوَاهِدُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ: الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عبد الرحمن ابن يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابن أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: جَاءَنَا يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ إِلَى حَلْقَةِ الْقَاسِمِ ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِكِتَابِ أَبِيهِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ إِلَى أُمِّ عَبْدِ اللهِ بِنْتِ أَبِي هَاشِمٍ، سَلَامٌ عَلَيْكِ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكِ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَإِنَّكِ كَتَبْتِ إِلَيَّ لِأَكْتُبَ إِلَيْكِ بِشَأْنِ زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ أَخَذَهُ وَجَعٌ فِي حَلْقِهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَصَحِّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَتُوُفِّيَ بَيْنَ صَلَاةِ الْأُولَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَأَضْجَعْنَاهُ لِظَهْرِهِ وَغَشَّيْنَاهُ بُرْدَيْنِ وَكِسَاءً فَأَتَانِي آتٍ فِي مَقَامِي وَأَنَا أُسَبِّحُ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ: إِنَّ زَيْدًا قَدْ تَكَلَّمَ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مُسْرِعًا وَقَدْ حَضَرَهُ قَوْمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَقُولُ أَوْ يُقَالُ عَلَى لِسَانِ الْأَوْسَطِ أَجْلَدُ الْقَوْمِ الَّذِي كَانَ لَا يُبَالِي فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَوْمَةَ لَائِمٍ، كَانَ لَا يَأْمُرُ النَّاسَ أَنْ يَأْكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ، عَبْدُ اللهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَدَقَ صَدَقَ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ يُعَافِي النَّاسَ مِنْ ذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ، خَلَتْ لَيْلَتَانِ وَهِيَ أَرْبَعٌ ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ وَأَكَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَلَا نِظَامَ، وَأُبِيحَتِ الْأَحْمَاءُ، ثُمَّ ارْعَوَى الْمُؤْمِنُونَ، وَقَالُوا: كِتَابُ اللهِ وَقَدَرُهُ أَيُّهَا النَّاسُ أَقْبِلُوا عَلَى أَمِيرِكُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، فَمَنْ تَوَلَّى فَلَا يَعْهَدَنَّ ذَمًّا كَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا اللهُ أَكْبَرُ هَذِهِ الْجَنَّةُ وَهَذِهِ النَّارُ [هَؤُلَاءِ] [ (2) ] وَالنَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ، سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ هَلْ أَحْسَسْتَ لِي خَارِجَةَ لِأَبِيهِ، وَسَعْدًا اللَّذَيْنِ قُتِلَا يَوْمَ أُحُدٍ كَلَّا إِنَّها لَظى، نَزَّاعَةً لِلشَّوى، تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى، وَجَمَعَ فَأَوْعى [ (3) ] ، ثُمَّ خَفَضَ صَوْتَهُ فَسَأَلْتُ الرَّهْطَ عَمَّا سَبَقَنِي مِنْ كلامه، فقالوا:
__________
[ (2) ] الزيادة من (ح) ، وفي (ف) : «وهذه» وفي (ك) : «ويقول: هؤلاء» .
[ (3) ] [المعارج- (16- 19) .] .

الصفحة 56

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text