عن أبي هريرة أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "إذا انْتَعَلَ أحدُكُم فليَبْدَأ باليمينِ، وإذا نزَعَ فليبدأ بالشِّمالِ، ولتكُنْ اليُمنى أوَّلَهما تُنْعَلُ، وآخرَهما تُنْزَعُ" (¬١).
٤١٤٠ - حدَّثنا حفصُ بنُ عُمَرَ ومُسْلِمُ بنُ إبراهيمَ، قالا: حدَّثنا شعبةُ، عن الأشعثِ بن سُلَيم، عن أبيهِ، عن مسروقِ
عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يُحِبُّ التَّيمُّنَ ما استطاع في شأنِه كلِّه: في طُهورِه، وتَرَجُّلِه، ونَعْلِه. قال مسلمٌ: وسِوَاكِهِ، ولم يذكر: شأنِهِ كُلِّه (¬٢).
---------------
(¬١) إسناده صحيح. الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز، وأبو الزناد: هو عبد الله ابن ذكوان.
وهو في "موطأ مالك" ٢/ ٩١٦، ومن طريقه أخرجه البخاري (٥٨٥٦)، والترمذي (١٨٨١).
وأخرجه مسلم (٢٠٩٧)، وابن ماجه (٣٦١٦) من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة رفعه: "إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى وإذا خلع فليبدأ بالشمال، وليُنعلْهما جميعاً أو ليخعلهما جميعاً".
وهو في "مسند أحمد" (٧١٧٩)، و "صحيح ابن حبان" (٥٤٥٥).
قال الخطابي: إذا كان معلوماً أن لبس الحذاء صيانة للرجل ووقاية لها، فقد أعلم أن التبدئة به لليمنى زيادة في كرامتها، وكذلك التبقية لها بعد خلع اليسرى، وقد كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - يبدأ في لبوسه وطهوره بميامنه ويقدمها على مياسره.
(¬٢) إسناده صحيح. سليم: هو ابن أسود المحاربي أبو الشعثاء، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه البخاري (١٦٨)، ومسلم (٢٦٨)، والترمذي (٦١٤)، والنسائي في "الكبرى" (١١٥) و (٩٢٦٩) من طريق أشعث بن سليم، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤٦٢٧)، و"صحيح ابن حبان" (١٠٩١).
وانظر ما سلف برقم (٣٣) و (٣٤).