شَقِي قاتل هذا، فلما مضى قال: وما أُرى هذا إلا قد شَقِيَ، سمعتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقولُ: "مَن مَشَى إلى رجلٍ مِن أُمَّتي لِيقتُله فليقُلْ هكذا -يعني فليمُدَّ عُنُقَه (¬١) -، فالقاتِلُ في النَّارِ والمقتولُ في الجنة" (¬٢).
قال أبو داود: رواه الثوريُّ، عن عونٍ، عن عبدِ الرحمن بنِ سُميرٍ أو سميرة، ورواه ليثُ بن أبي سُليم، عن عونٍ، عن عبد الرحمن بن سُميرةَ.
قال أبو داود: قال لي الحسنُ بن عليٍّ: حدَّثنا أبو الوليد -يعني بهذا الحديثِ- عن أبي عوانةَ، فقال: هو في كتابي ابن سبرةَ، وقالوا: سَمُرة، وقالوا: سميرة، هذا كلام أبي الوليد. اختلفوا فيه.
٤٢٦١ - حدَّثنا مُسَدد، حدَّثنا حمادُ بنُ زيدِ، عن أبي عِمرَانَ الجَوني، عن المُشَعثِ بنِ طريفٍ، عن عبدِ الله بن الصَّامت
عن أبي ذرٍّ، قال: قال لي رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "يا أبا ذرِّ" قلتُ: لبيكَ يا رسولَ الله وسَعْديك، فذكرَ الحديثَ، قال فيه: "كيفَ أنتَ إذا أصابَ
---------------
(¬١) قوله: يعني فليمد عنقه. زيادة أثبتناها من (ب) وهامش (ج) مصححاً عليها.
(¬٢) إسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن الراوى عن ابن عمر، وقد اختلف في اسم أبيه، فقيل: سمرة، وقيل: سمير، وقيل: سميرة إلى غير ذلك كما بينه المصنف بإثر الحديث. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكرى، وأبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٢١، وأحمد (٥٧٠٨) و (٥٧٥٤)، وأبو يعلى (٥٧٣٢)، والطبراني في "الأوسط" (١٩٩٤)، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/ ٢٥٠، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٦٤/ ٧، والمزي في ترجمة عبد الرحمن من "تهذيب الكمال" ١٧/ ١٦١ من طرق عن عون بن أبي جُحيفة، به.