خليلي رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله يبعثُ من مسجدِ العَشَّارِ يوم القيامةِ شُهداء، لا يقومُ مع شُهداء بدرٍ غيرهم" (¬١).
قال أبو داود: هذا المسجد مما يلي النهر (¬٢).
١١ - باب النهي عن تهييج الحبشة
٤٣٠٩ - حدَّثنا القاسِمُ بن أحمد البغداديُّ، حدَّثنا أبو عامرِ، عن (¬٣) زُهير ابن محمدٍ، عن موسى بنِ جُبير، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيفٍ
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "اتركوا الحبشةَ ما تركوكم، فإنه لا يستخرِجُ كَنزَ الكعبةِ إلَاّ ذو السُّوَيْقَتَينِ من الحبشة" (¬٤).
---------------
(¬١) إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن صالح بن درهم، قال البخاري في "تاريخه" ١/ ٢٩٣: لا يتابع عليه، وقال العقيلي في "الضعفاء" ١/ ٥٥: إبراهيم وأبوه ليسا بمشهورين بنقل الحديث، والحديث غير محفوظ، وقال ابن عدي في "الكامل" ٣/ ٩٠٣ في ترجمة خالد بن عمرو القرشي السعيدي: وهذا الحديث بأي إسناد كان فهو منكر.
وأخرجه خليفة بن خياط في "تاريخه" ص ١٢٨ - ١٢٩، والعقيلي في "الضعفاء" ١/ ٥٥، وابن عدي في "الكامل" ٣/ ٩٠٣، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤١١٥) من طريق إبراهيم بن صالح بن درهم، به.
ومسجد العشّار: بفتح العين المهملة وتشديد الشين المعجمة مسجد مشهور، يُتبرك بالصلاة فيه. نقله أبو الطيب عن ميرك.
(¬٢) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من (هـ)، وأشار هناك إلى أنها في طريق أبي ذر
من رواية اللؤلؤي.
(¬٣) في (أ): حدَّثنا.
(¬٤) صحيح لغيره دون قوله: "اتركوا الجبشة ما تركوكم"، وهذا إسناد حسن في الشواهد من أجل موسى بن جبير، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ ويخالف. =