قال: أبو داود: هذا لفظُ يزيد.
قال أحمدُ بنُ حنبل: أي: لم يكُن لأبي بكرٍ أن يقتُلَ رجلاً إلا بإحدى الثلاثِ التي قالها رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "كُفْرٌ بعد إيمانٍ، أو زنىً بعد إحصانٍ، أو قتلُ نفسٍ بغير نفسٍ" وكان للنبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم- أن يَقتُل (¬١).
٣ - باب ما جاء في المحاربة
٤٣٦٤ - حدَّثنا سليمانُ بنُ حربٍ، حدَّثنا حماد، عن أيوبَ، عن أبي قلابة
عن أنس بنِ مالكٍ: أن قوماً من عُكْلٍ -أو قال من عُرَيْنَةَ- قدموا على رسُولِ الله - صلَّى الله عليه - فاجْتَوَوا المدينة، فأمر لهم رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - بلقاح، وأمرهم أن يشربُوا من أبوالها وألبانِها، فانطلقُوا، فلما صَحُوا قتلوا راعي رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، واستاقوا النَّعَمَ، فبلغ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- خبرُهم من أول النهارِ، فأرسل النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- في آثارهم، فما ارتفع النهارُ حتى جِيءَ بهم، فأمر بهم، فقُطِّعت أيديهِم وأرجُلُهم، وسُمِّرت (¬٢) أعينُهم، وأُلقوا في الحرَّة يَستسقُون فلا يُسقَوْن، قال أبو قِلابة: فهؤلاء قومٌ سرقُوا، وقتلوا، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسولَه (¬٣).
---------------
(¬١) ما نقله أبو داود هنا عن أحمد، أثبتناه من هامش (هـ)، وأشار إلى أنها في رواية ابن الأعرابي.
(¬٢) المثبت من (أ)، وهو الموافق لرواية البخاري عن سليمان بن حرب نفسه، وفي (ب) و (ج) و (هـ): سَمَرَ أعينهم وعليها شرح الخطابي.
(¬٣) إسناده صحيح. أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي، وأيوب: هو ابن أبي تيمية السختياني، وحماد: هو ابن زيد.
وأخرجه البخاري (٢٣٣) و (٦٨٠٥) من طريق حماد بن زيد، والنسائي في "الكبرى" (٣٤٧٦) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن أيوب السختياني، به. =