كتاب سنن أبي داود - ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 6)

عن أبي الزِّنادِ: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - لما قَطَعَ الذين سرقُوا لِقَاحَهُ وسَمَلَ أعينَهم بالنار عاتبهُ الله عزَّ وجلَّ في ذلك، فأنزل الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا} الآية [المائدة: ٣٣] (¬١).
٤٣٧١ - حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا. وحدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا همَّامٌ، عن قتادَة عن محمَّد بنِ سيرين، قال: كان هذا قبل أن تنزل الحدودُ، يعني حديثَ أنسٍ (¬٢).
٤٣٧٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمَّد بنِ ثابت، حدَّثنا علي بنُ حُسينٍ، عن أبيه، عن يزيدَ النحويِّ، عن عِكرمة
عن ابنِ عباس قال: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} إلى قوله: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: ٣٣ - ٣٤] نزلت هذه الآية في المشركين، فمن تابَ منهم قبل أن يُقدَرَ عليه لم يمنعه ذلك أن يُقامَ فيه الحدُّ الذي أصابه (¬٣).
---------------
(¬١) رجاله ثقات، لكنه مرسل.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٤٩١) عن أحمد بن عمر وبن السرح، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
(¬٢) أثر صحيح الإسناد. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي.
وأخرجه البخاري بإثر الحديث (٥٦٨٦) عن موسى بن إسماعيل، بهذا الإسناد.
(¬٣) إسناده حسن من أجل علي بن حُسين -وهو ابن واقد المروزي- فهو صدوق حسن الحديث. وقد حسَّن إسناد. الحافظ في "التلخيص" ٤/ ٧٢. =

الصفحة 425