-سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين
فيها تُوُفي: أبو العبّاس أحمد بن محمد بن مسروق، وبُهْلُول بن إسحاق الأنباريّ، والْجُنَيْد شيّخ الطائفة، والحَسَن بن علويه القطان، وأبو عثمان الحيري الزاهد سعيد بن إسماعيل، وسمنون المُحِب، ومحمد بن عليّ بن طرْخان البلْخيّ الحافظ، ومحمد بن يحيى بن سليمان المَرْوَزِيّ، ومحمد بن طاهر الأمير، ويوسف بن عاصم.
وفيها فُلِجَ القاضي عبد الله بن عليّ بن أبي الشوارب، وكان على قضاء الجانب الشرقيّ، فأُسْكِت من الفالج، فاستخلف ابنه محمدا، وبقي إلى سنة إحدى وثلاثمائة.
وفيها قدِم الحسين بن حمدان من قُمّ، فولاه المقتدر ديار بكر، وربيعة.
وفيها تُوُفي محمد بن عَمْرَوَيْه صاحب الشرطة، توفي بآمد، وحمل إلى بغداد.
وفيها توفي صافي الحرمي، فقلد مكانه مؤنس الخادم.
وفيها استتر أبو عليّ محمد بن عُبَيْد الله الخاقانيّ، لوصول رُقْعة له إلى المقتدر يطلب فيها الوزارة، فبعث بها إلى ابن الفرات. فاتّهم ابن الفُرات عبد الله بن الحسين بن زوران بأنّه يسعى لأبي عليّ في الوزارة، فنفاه إلى الرقة.
وفيها أُخِذَ من بغداد أربعةٌ، ذُكِرَ أنهم من أصحاب محمد بن بِشْر، وأنّه يدَّعي الرُّبُوبيّة.
وهبّت بحديثة الموصل ريحٌ حارّة، فمات من حرها جماعة.
وفيها كانت وقعة بين أبي محمد عُبَيْد الله المهدي وبين داعيته أبي عبد الله، وأبي العبّاس بإفريقّية في جُمَادى الآخرة، فَقُتِل الدّاعيّان وجُنْدهما، فخالف على المهدي أهل أطرابلس، فجهز إليهم ابنه أبا القاسم القائم، فأخذها عنوةً في سنة ثلاثمائة، وتمهدت لهم المغرب.
-سنة تسعٍ وتسعين ومائتين
فيها تُوُفي: أحمد بن أنس بن مالك الدِّمشقيّ، وأبو عَمْرو الخفاف الزّاهد أحمد بن نصر الحافظ، والحسين بن عبد الله الخرقي الفقيه والد مصنف الخِرَقيّ، وعليّ بن سعيد بن بشير الرّازيّ، ومحمد بن يزيد بن عبد الصمد، وممشاذ الدينوري الزاهد. -[874]-
وفيها قبض المقتدر على وزيره أبي الحسن بن الفُرات، ونُهِبَتْ دُورُه، وهُتِك حُرَمُه.
وقيل: إنه ادُّعي عليه أنّه كاتَبَ الأعراب أن يكبسوا بغداد. ونهبت بعض بغداد عند قبضه.
واستوزر أبا عليّ محمد بْن عُبَيْد اللَّه بْن يحيى بْن خاقان.
وفيها وردت هدايا مصر، فيها خمسمائة ألف دينار، وضلع إنسان عرض شبْر، في طول أربعة عشر شِبْرًا، وتَيْس له ضرْع يحلب لبناً.
ووردت هدايا أحمد بن إسماعيل بن أحمد أمير خُراسان، فيها جواهر ويواقيت لا تُقَوَّم.
ووردت هدايا يوسف بن أبي السَّاج، فكانت خمسمائة رأس من الخيل والبغال، وثمانون ألف دينار، وبساط روميّ طولُه سبعون ذراعًا، في عرض ستّين ذراعًا، نُسِجَ في عشر سنين، وغير ذلك.
وفيها سار المسمّى بالمهديّ إلى المهديّة بالمغرب، وَدُعِيَ له بالخلافة برَقّادة والقيروان وتلك النواحي، وعظم ملكه.