263 - عبد الله بن محمد بن حُمَيْد البَغْداديُّ. الخيّاط المعروف بالإمام. [الوفاة: 291 - 300 ه]
روي عَنْ: عاصم بن عليّ، وغيره.
وَعَنْهُ: مَخْلَد الباقَرْحَيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، ومحمد بن حُمَيْد المُخَرّميّ. حدَّث قبل الثلاث مائة.
264 - عبد الله بن محمد بن أبي كامل الفَزَاريّ البَغْداديُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: هَوْذَة، وداود بن رُشَيْد.
وَعَنْهُ: أبو بكر الْجِعابي، وأبو علي ابن الصّوّاف، وعيسى الرُّخَجيّ.
تُوُفّيّ سنة ثلاث مائة.
لم يتكلّم فيه ولا في الخيّاط أبو بكر الخطيب بشيء.
265 - عبد الله بن محمد بن الْجَعد الأصبهانيّ الفُرْسانيّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: سهل بن عثمان وغيره
وَعَنْهُ: أبو أحمد العسّال.
266 - عبد الله بن محمد بن شيرزاد النَّيْسَابوريُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: ابن راهويه.
مجهول.
267 - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الحكم بن هشام ابن الدّاخل عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية بْن هشام بْن عبد الملك. الأمير أبو محمد الأُمويّ المروانيّ صاحب الأندلس. [الوفاة: 291 - 300 ه]
ولي الأمر بعد أخيه المنذر بن محمد في صفر سنة خمسٍ وسبعين ومائتين، وطالت أيامه، وبقي في الملك خمساً وعشرين سنة.
وكان من الأمراء العادلين الذين يعز وجود مثلهم.
كان صالحا تقيا، كثير العبادة والتلاوة، رافعا لعلم الجهاد، ملتزما للصلوات في الجامع، وله غزوات مشهورة، منها غزوة " بلي " التي يضرب بها المثل. وذلك أنّ ابن -[969]- حَفْصون حاصر حصن بلي في ثلاثين ألفًا. فخرج الأمير عبد الله من قُرْطُبَة في أربعة عشر ألف مقاتل، فهَزَم ابن حَفْصُون، وتبعه قتلاً وأسراً، حتى قيل: إنه لم ينج من الثّلاثين ألفًا إلّا النّادر. وكان ابن حَفْصُون من الخوارج.
وكان عبد الله أديبًا عالمًا. ذكر ابن حزم قَالَ: حدثني محمد بن عبد الأعلى القاضي، وعليّ بن عبد الله الأديب؛ قالا: كان الوزير سليمان بن وانسوس جليلًا أديبًا، من رؤساء البربر، فدخل على الأمير عبد الله بن محمد يومًا، وكان عظيم اللّحْية، فلمّا رآه الأمير مقبلاً أنشد:
هلوفة كأنها جوالق ... نكداء لا بارك فيها الخالق
للقمل في حافاتها نفائق ... فيها لباغي المتكى بوائق
وفي احْتدام الصيّف ظلٌّ رائقُ ... إنّ الّذي يحملها لمائقُ
ثم قَالَ: اجلس يا بربريّ. فجلس متألماً، فَقَالَ: أيّها الأمير، إنما كان النّاس يرغبون في هذه المنزلة ليدفعوا عن أنفسهم الضيم؛ فأمّا إذا صارت جالبة للذُّلّ فلنا دُورٌ تسعنا وتغنينا عنكم، فإن حُلْتُم بيننا وبينها فلنا قبور تَسَعنا.
ثم اعتمد على يده وقام ولم يسلم. فغضب الأمير وأمر بعزله، وبقي كذلك مدة. ثم وجد الأمير لفقده ولصحبته، فقال: لقد وَجَدْتُ لفقْد سليمان تأثيرًا، وإن استعطفته كان ذلك غضاضةً علينا، فوددت أنّه ابتَدَأَنَا بالرَّغْبة.
فَقَالَ له الوزير محمد بن الوليد بن غانم: أنا أكلمه. فذهب إليه، فأبطأ إذْنه عليه، ثمّ دخل فوجده قاعدًا لم يتزحزح، فَقَالَ: ما هذا الكِبْر؟ عهدي بك وأنت وزير السّلطان وفي أُبَّهَة رضاه تلقاني وتزحزح لي صدر مجلسك. فَقَالَ: نعم، كنت حينئذٍ عبدًا مثلك، وأنا اليوم حُرّ.
قَالَ: فيئِس ابن غانم منه فخرج ولم يكلِّمْه، ورجع فأخبر الأمير؛ فابتدأ الأمير بالإرسال إليه، ثم ولّاه.
وروى ابن حزم بسندٍ له أنّ الأمير عبد الله استفتى بقي بن مخلد في الزنديق، فأفتاه أنه لا يقتل حتى يستتاب وذكر خبرًا.
تُوُفّيّ عبد الله في غُرّة ربيع الآخر سنة ثلاث مائة، وولي الأندلس بعده حفيده الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد خمسين سنة.