كتاب مقاييس اللغة (اسم الجزء: 6)

نِعْمَ أَخُو الْهَيْجَاءِ فِي الْيَوْمِ الْيَمِي
وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ مَقْلُوبٌ كَانَ فِي الْيَوِمِ. وَالْأَصْلُ فِي أَيَّامٍ أَيْوَامٌ، لَكِنَّهُ أُدْغِمَ.

أَمَّا مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ فِي هَذَا الْبَابِ، مِثْلُ (الْيَرْبُوعِ) وَهِيَ دُوَيْبَةٌ، وَ (يَبْرِينَ) وَهُوَ مَوْضِعٌ، وَ (يَمْؤُودَ) وَ (يَلَمْلَمَ) وَهُمَا مَوْضِعَانِ، وَ (الْيَرَنْدَجِ) ، وَهِيَ جُلُودٌ سُودٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ - فَإِنَّ سَبِيلَ الْيَاءِ فِي أَوَائِلِهَا سَبِيلُ الْهَمْزَةِ فِي الرُّبَاعِيِّ وَالْخُمَاسِيِّ، فَإِنَّهُمَا زَائِدَتَانِ، وَإِنَّمَا الِاعْتِبَارُ بِمَا يَجِيءُ بَعْدَ الْيَاءِ، كَمَا هُوَ الِاعْتِبَارُ فِي بَابِ الْهَمْزَةِ بِمَا يَجِيءُ بَعْدَهَا. وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ الْكِتَابِ.
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ السَّعِيدُ، أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَأَجْزَلَ لَهُ الثَّوَابَ.
قَدْ ذَكَرْنَا مَا شَرَطْنَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ أَنْ نَذْكُرَهُ، وَهُوَ صَدْرٌ مِنَ اللُّغَةِ صَالِحٌ. فَأَمَّا الْإِحَاطَةُ بِجَمِيعِ كَلَامِ الْعَرَبِ [فَهُوَ] مِمَّا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، أَوْ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - بِوَحْيِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَزَّ، ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلًا وَآخِرًا، وَبَاطِنًا وَظَاهِرًا. وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ، الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ. .
قَدْ وَقَعَتِ الْفَرَاغَةُ مِنْ كِتَابَةِ كِتَابِ الْمَقَايِيسِ اللُّغَةِ.

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text