كتاب مقاييس اللغة (اسم الجزء: 6)

الطَّعَامُ. وَالْجَيْءُ: الشَّرَابُ، وَاللَّفْظَتَانِ لَا تَدُلَّانِ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ. وَيَقُولُونَ: هَأْهَأْتُ بِالْإِبِلِ، إِذَا دَعَوْتَهَا لِلْعَلَفِ. وَهَذَا خِلَافُ الْأَوَّلِ. وَأَنْشَدُوا:
وَمَا كَانَ عَلَى الْهَيْءِ ... وَلَا الْجَيءِ امْتِدَاحِيكَا
وَالْهَاءُ، هَذَا الْحَرْفُ وَهَا تَنْبِيهٌ. وَمِنْ شَأْنِهِمْ إِذَا أَرَادُوا تَعْظِيمَ شَيْءٍ أَنْ يُكْثِرُوا فِيهِ مِنَ التَّنْبِيهِ وَالْإِشَارَةِ. وَفِي كِتَابِ اللَّهِ: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ} [آل عمران: 66] ، ثُمَّ قَالَ الشَّاعِرُ:
هَا إِنَّ تَا عِذْرَةٌ إِلَّا تَكُنْ نَفَعَتْ ... فَإِنَّ صَاحِبَهَا قَدْ تَاهَ فِي الْبَلَدِ
وَيَقُولُونَ فِي الْيَمِينِ: لَا هَا اللَّهِ. وَيَقُولُونَ: إِنَّ هَاءً تَكُونُ تَلْبِيَةً. قَالَ:
لَا بَلْ يُجِيبُكَ حِينَ تَدْعُو بِاسْمِهِ ... فَيَقُولُ هَاءً وَطَالَ مَا لَبَّى
هَاءَ يَهُوءُ الرَّجُلُ هَوْءًا. وَالْهَوْءُ: الْهِمَّةُ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: يَا هَيْءَ مَالِي، تَأَسُّفٌ.

(هَبَّ) الْهَاءُ وَالْبَاءُ مُعْظَمُ بَابِهِ الِانْتِبَاهُ وَالِاهْتِزَازُ وَالْحَرَكَةُ، وَرُبَّمَا دَلَّ عَلَى رِقَّةِ شَيْءٍ.
الْأَوَّلُ هَبَّتِ الرِّيحُ تَهُبُّ هُبُوبًا. وَهَبَّ النَّائِمُ يَهُبُّ هَبَّا. وَمِنْ أَيْنَ هَبَبْتَ يَا فُلَانُ، كَأَنَّهُ قَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ، مِنْ أَيْنَ انْتَبَهْتَ لَنَا. وَحُكِيَ عَنْ يُونُسَ:

الصفحة 4

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text