كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 6)

كتاب: إحياء الموات
وفيه ثلاثة أبواب:

الباب الأول: في "رفات الأرض"
قوله: وعن سمرة أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "عادى الأرض لله ورسوله، ثم لكم مني" (¬1)، انتهى.
العادي: بالعين المهملة والياء المشددة نسبة إلى عاد، والمراد الآبار الجاهلية مطلقًا، والحديث رواه البيهقي موقوفًا على ابن عباس، ومرفوعًا من رواية طاووس فيكون مرسلًا.

قوله: فأما الموتان بضم الميم وسكون الواو فهو الموت الذريع، انتهى.
الذريع بالذال المعجمة هو السريع، يقال: قتلوهم أذرع قتل أي أسرعه.

قوله: في الحديث: "وما أكله العوافي منها فهو له صدقة" (¬2).
اعلم أن العافية والعافي بالعين المهملة والفاء، هو طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طير، وجمعه العوافي، وقد تقع العافية على الجماعة.

قوله: فلو أحياها الذمى لم يملك سواء كان بغير إذن الإمام أم لم يكن، فلو كان له فيها عين مال نقلها، فإن بقي بعد النقل أثر عمارة، قال ابن كج: إن أحياه رجل بإذن الإمام ملكه، وإن لم يأذن فوجهان، انتهى.
قال في "الروضة" لعل أصحهما الملك لأنه لا أثر لفعل الذمي.

قوله: فإن استولينا على موات للكفار يذبون عنه ففيه وجوه: أصحها: أنه
¬__________
(¬1) أخرجه الشافعي (1758)، والبيهقي في الكبرى (11563) من حديث طاوس مرسلا.
(¬2) أخرجه أحمد (14310)، وابن حبان (5205)، وأبو يعلى (2195)، والنسائي في الكبرى (5756)، (5757)، (5758) من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - وأصله عند مسلم (1552).

الصفحة 203