كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 6)
الباب الثالث في "الأعيان الخارجة من الأرض"
قوله: فالمعادن الظاهرة وهي التي تبدو جواهرها بلا عمل، وإنما السعي والعمل لتحصيله فلا يملكها أحد بالإحياء. انتهى.
ذكر مثله في "الروضة" ومحله إذا كان معلومًا، فإن لم يكن، ففي "المطلب" عن الإمام أنه يملكه بالإجماع، وأنه أصح الوجهين في "التهذيب" للبغوي.
قوله: وذلك كالنفط والقار ونحوهما فإنها فوضى لما روى أن أبيض بن حمال المأربي استقطع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ملح مأرب، فأراد أن يقطعه (¬1)، ويروى فأقطعه فقيل: إنه كالماء العد (¬2) فقال: فلا إذن. انتهى.
أما فوضى فالفاء والصاد المعجمة، أي: لا يختص بأحد.
وأما أبيض: فضد الأسود، وأما حمال: فهو بحاء مهملة مفتوحة ثم ميم مشددة بعدها لام.
وأما المأربي: فنسبة إلى مأرب وهي بهمزة ساكنة ثم راء مهملة مكسورة بعدها باء موحدة ويقال: إن أبيض المذكور من الأزد حكاه جميعه في "الإكمال".
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (3064)، والترمذي (1380)، وابن ماجه (2475)، والدارمي (2608)، وابن حبان (4499)، والدارقطني (3/ 76)، والطبراني في الكبير (808)، وابن أبي شيبة (6/
473)، والبيهقي في الكبرى (11608)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2470) وابن الأثير في أسد الغابة (1/ 28)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (5/ 523)، والمزي في تهذيب الكمال (27/ 6)، والبخاري في التاريخ الكبير (2/ 59)، والخطيب في تاريخ بغداد (14/ 160) وابن عساكر في تاريخ دمشق (64/ 150).
قال الترمذي: حديث غريب.
وقال الألباني: حسن.
(¬2) يأتي تونيه قريبا.