كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

الصور، وتشتغل الملائكة)).
قال أبو عبد الله:
حصلنا حساب ليلة، فبلغ ثمان مئة ألف ألفٍ، وأربعين ألف ألفٍ، وبالنهار مثله، فذلك ألف ألف، وست مئة ألف ألفٍ، وثمانون ألف ألفٍ، هذا ليوم وليلة، فحقيق أن يشتغل الملائكة بذلك.
فأما معنى قوله: ((أقدم إليك بين يدي)) هذه الأشياء التي أجمل ذكرها؛ لعجزه عن إحصائها على الانفراد، فقال: أقدم إليك بين يدي هذه الأشياء: الله لا إله إلا هو الحي القيوم، كأنه يؤدي معناه إلى أنه قديم لم يزل، كان قبل هذه الأشياء التي أجمل ذكرها، فقد كان بجميع هذه الصفات التي وصف بها نفسه في هذه الآية؛ من أنه حيٌّ به حييت الأشياء، فتحركت، فخرجت حركاتها إلى الله بما رضي وسخط، وأنه قيوم، به قامت الأشياء، فاستقرت قرارها، وسكنت، والله بريء من الحركات والسكون.

الصفحة 115