كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
قال: سمعت فاطمة بنت الحسين تقول: لما أخذ الله ميثاق العباد، جعله في الحجر، فمن الوفاء لله بالعهد استلام الحجر.
قال أبو عبد الله رحمه الله:
فكذلك ماء زمزم، هي بهيئتها على ما في الجنة من حلاوتها ولذتها، ولونها، إلا أنها ممتنعة أن يوجد الشاربون تلك الهيئة التي فيها من الجنة، وأقرت فيها خلة واحدة، وهي الغياث؛ لأنها أخرجت من الجنة؛ لإغاثة ولد خليل الله -عليهما الصلاة والسلام-؛ لأن إبراهيم لما ولى، نادته هاجر: يا إبراهيم! إلى من تكلنا؟ قال: إلى الله، فكان خليل الله صادقاً في قوله، نطق عن مجادة في الباطن، فخرج القول منه مجيداً، وهو فيه صادق، فوفى الله له لصدقه، ومكن لقوله بين يديه على مجادته، وأغاث ولده في وقت الاضطرار، ووفى الوكالة، فبقي ذلك الغياث لمن بعده ممن نواه وشربه، ولم يرتجع فيه ذنباً، وذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((زمزم لما شرب له)).