كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

1376 - نا قتيبة بن سعيد، قال: نا هشيم بن أبي ساسان الصيرفي، قال: سمعت سفيان الثوري يقول: إنما الرقى والدعاء بالنية.
قال أبو عبد الله:
فالنية تبلغ بالعبد عناصر الأشياء، والنيات على قدر طهارة القلوب، وسعيها إلى ربها إلى تلك المراتب.
وتفسير النية: النهوض، يقال في اللغة: ناء ينوء؛ أي: نهض ينهض، فالنية نهوض القلب بعقله ومعرفته إلى الله تعالى، فعلى قدر العقل والمعرفة يقدر القلب على السعي والطيران إلى الله تعالى.
فالشارب لزمزم: إن شرب لشبع، أشبعه الله، وإن شربه لري، أرواه، وإن شربه لشفاء، شفاه الله، وإن شربه لسوء خلق، حسن خلقه، وإن شربه لغنى النفس، أغناها الله، وإن شربه لرياضة نفس، كفاه الله، وإن شربه لطهارة قلب، طهره الله، وإن شربه لانفلاق ظلمات الصدر، فلقها الله، وإن شربه لحاجة، قضاه الله، وإن شربه لأمر نابه، كفاه الله، وإن شربه لكربة، كشفها الله، وإن شربه لنصرة، نصره الله، وإن شربه لقوة، قواه الله،

الصفحة 135