كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
وإن شربه لرفعة في الدين، رفعه الله، وبأية نية شربها من أبواب الخير والعافية والصلاح، وفى الله له بذلك؛ لأنه استغاث بما أظهره الله من جنته على جديد أرضه غياثاً.
1377 - حدثني أبي رحمه الله، قال: أخذني البول في ليلة ظلماء في الطواف حتى شغلني، وكرهت الخروج مخافة أن أطأ عذرات الناس، وذلك في أيام الموسم، فذكرت هذا الحديث: ((إن ماء زمزم لما شرب له)) فملت إليها، فشربت منها شربة تضلعت منها، فانقطع عني البول إلى الصباح.
فأما قوله: ((مضنونة)): فإنما سميت مضنونة؛ لأنه قد ضن بها عمن قبلهم من الآدميين، فجاد الله بها على أبي العرب إسماعيل -عليه الصلاة والسلام-؛ لتبقى مكرمتها في ولده محمد صلى الله عليه وسلم، وفي أمته.
وأما قوله: ((طيبة)): فإنما طابت بدار الله التي خلقها بيده، ثم طابت بجود الله، وعطفه على ولد خليله عليهما السلام.