كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

نوراً، وأوفاهم وفاء، وأصدقهم صدقاً، حتى يكون عملي هو الذي يسكن غضبك على خلقك، وتخرج الرحمة إلى الموحدين بما وافى به ذلك المقام.
وأما قوله عليه السلام: ((واجعلني في الندي الأعلى))؛ فإن الأنبياء في الموقف، لهم مراتب على نحو مقاومهم بقلوبهم في دار الدنيا، فمن كان أقرب منزلة بقلبه في دار الدنيا، فهو أقرب منه مرتبة هناك، فالندي هم: السابقون المقربون الذين يبدأ بهم، فسأل أن يكون في أعلاهم مرتبة أقربهم إليه، فكان هذا دعاؤه حتى بشر بالمقام المحمود، وهو أقرب المقام، ولذلك قال مجاهد في قوله تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً}، قال: يجلسه على عرشه.
وروي لنا: أنه ينشئ ناشئة من العرش كهيئة الشجنة، فيحمله من الموقف إلى العرش، حتى ينظر إليه الخلق في تلك الوقفة، فيتلهفون على ما فاتهم من أداء حقه إذا رأوا له تلك المنزلة عند ربه.
1379 - نا أبي رحمه الله، قال: نا محمد بن الحسن، قال: نا عبد الله بن المبارك، قال: أنا معمر، عمن سمع محمد بن

الصفحة 144