كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
فمجرى الدم: هي العروق المشتملة على جميع الجسد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي المليح؛ حيث أمره أن يطعن بالسبابة في فخذه اليسرى، يدل على تحقيق هذه الأحاديث الذي ذكرناها: أنه متشاعب في الجسد، ثم سلطانه ومقعده في الصدر في وقت الوسوسة.
وروي أبو الأشهب، عن يحيى بن أبي كثير، قال: الوسواس له باب في صدر ابن آدم يوسوس إليه منه.
1384 - نا عمر بن أبي عمر العبدي، قال: نا عصام ابن المثنى بن وائل الحمصي، قال: حدثني أبي، عن وهب ابن منبه: أن إبليس وضع ابناً له بين يدي حواء، وقال: اكفليه، فجاء آدم فقال: ما هذا يا حواء؟ قالت: جاء عدونا بهذا، وقال لي: اكفليه، فقال: ألم أقل لك: لا تطيعيه في شيء؛ هو الذي غرنا حتى وقعنا في المعصية، وعمد إلى الولد فقطعه أربعة أرباع، وعلق كل ربع على شجرة؛ غيظاً له، فجاء إبليس وقال: يا حواء! أين ابني؟ فأخبرته بما صنع آدم، فقال: يا خناس! فحيي، فأجابه، فجاء به إلى حواء، قال اكفليه، فجاء آدم، فحرقه بالنار، وذر رماده