كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

1393 - نا علي بن الحسين النيسابوري، عن عبد الرحيم ابن يحيى بن الأسود، عن عثمان بن عمارة، عن إبراهيم بن أدهم، عن رجل من أهل بلخ، عن أبيه، قال: سمعت مروان بن الحكم يقول: سمعت عثمان بن عفان يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن لله مئةً وسبعة عشر خلقاً، من جاء بخلقٍ منها، دخل الجنة بغير حسابٍ))، فقلنا: بينها لنا؟ قال: ((كظم الغيظ، والعفو عند المقدرة، والصلة عند القطيعة، والحلم عند السفه، والوقار عند الطيش، ووفاء الحق عند الجحود، والإطعام عند الجوع، والعطية عند المنع، والإصلاح عند الفساد، والتجاوز عن المسيء، والعطف على الظالم، وقبول المعذرة، والإنارة للحق، والتجافي عن دار الغرور، وترك التمادي في الباطل، ألا وليس في أخلاق الله شيءٌ أحب إليه من الجود والكرم، وإذا أراد الله بعبدٍ خيراً، وفقه لأخلاقه، فتخلق بها، وإذا أراد الله بعبدٍ سوءاً، خلى بينه وبين أخلاق إبليس؛ فإن من أخلاق إبليس: أن يغضب فلا يرضى، وأن يسمع فيحقد، وشراهة النفس ونهمتها، وأخذ ما ليس

الصفحة 168