كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

حتى تمت المجاهدة، فأعطى من نفسه المجهود والطاقة، فشكر الله له ذلك، وهداه السبيل إلى أن كشف عنه السوء حتى أشرق في صدره نور ذلك الاسم، وهو قوله تعالى: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض}.
فإذا كشف السوء، صلح للخلافة في دينه، ووجبت عليك طاعته، وذلك قوله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}، فلذلك قيل في حكمة الحكماء: المعرفة في: صفاء الأخلاق، وطهارة القلب.
فإذا تطهر القلب من الريب، وصفت الأخلاق من الدنس والكدورة، نال العبد المعرفة التي في القربة، والوصول إلى ربه، فإذا وصل القلب إلى ربه، دان له، فعندها أصاب الدين الذي يدين الله به، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الخلق وعاء الدين)).
1395 - نا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: نا محمد ابن عبد الله الدمشقي، عن ثابت بن عجلان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الخلق وعاء الدين)).

الصفحة 177