كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
1397 - نا أبي رحمه الله، عن صالح بن عبد الله، عن محمد بن الحسن القرشي، عن خصيب بن جحدر، عن راشد بن سعد، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: إن جبريل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وسلم، وبين يديه شيء من حبوب يأكله متكئاً، فجلس يتصبب عرقاً، فقمت إليه، فجعلت أمسح العرق عن وجهه، وأقول: بأبي وأمي يا رسول الله! ما لك؟ قال: ((إن جبريل أتاني وأنا آكل متكئاً، فقال: يسرك أن تكون ملكاً؟ فهالني قوله))، قالت عائشة: فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أكل شيئاً متكئاً بعد ذلك حتى فارق الدنيا.
قال أبو عبد الله رحمه الله:
فإنما تصبب عرقاً؛ لفوران حرارة حياته بالله، فكلما كانت حياة القلب بالله أعظم، كان تسليمه نفسه لله أكثر وأوفر، ونفسه أسلس للانقياد؛ لأن الإسلام هو: تسليم النفس لله، والدين: خضوعها وانقيادها، ولذلك