كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

إليه إن ربي رحيمٌ ودودٌ}، {ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي}.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر شعيباً يقول: ((ذاك خطيب الأنبياء))؛ لحسن دعائه قومه، ومراجعته، وتلطفه في الدعوة، فقال في آخر ذلك: {قالوا يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول}.
فمن فقه ما يقال له، تبين عليه أثره، فهؤلاء الذين انتحلوا هذا الرأي، وأكثروا الخوض فيه، واجتمعت عندهم كتب الرأي، أعجبوا بهذا الشأن حين سموا هذا فقهاً، وخيل إليهم أن هذا هو الذي ما عبد الله بمثله، وهو هذه المسائل التي عندهم قط، ولا يعلمون أن أساتذتهم تكلموا بها، ثم قالوا: وددنا أنا نجونا منه كفافاً، لا لنا ولا علينا، منهم: إبراهيم النخعي، والشعبي، والحسن، وابن سيرين في زمانهم، وأبو حنيفة، وسفيان الثوري، والأوزاعي، ومالك في زمانهم -رضي الله عنهم أجمعين-.
فكلٍّ يتمنى الخلاص منه، لا له ولا عليه، وإنما هذا نوع من العلم

الصفحة 206