كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
ثم وجد أعماله موزونة بمثاقيل الذر من الخير والشر، فكيف لا يكون هذا حسبه فيما بينه وبين الله تعالى؟
ومن فقه عن الله قوله: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفسٌ شيئاً وإن كان مثقال حبةٍ من خردلٍ أتينا بها وكفى بنا حاسبين}.
فكيف لا يكون هذا حسبه فيما بينه وبين العباد، حتى ينصف الخلق من نفسه، ويؤدي إلى كل ذي حق حقه من نفسه وماله؟
ومن فقه عن الله تعالى قوله: {وما من دابةٍ في الأرض إلا على الله رزقها}، كيف لا يكون حسبه فيما بينه وبين معاشه، ولا يخرج هم الرزق من قلبه حتى يثق بربه ويطمئن إلى ضمانه؟.
ومن فقه عن الله قوله تعالى: {وما أنفقتم من شيءٍ فهو يخلفه} الآية، فكيف لا يكون هذا حسبه من الثقة بخلفه، حتى لا يجد في وقت الإنفاق ضيقاً في صدره، ولا حزازة في نفسه.
ومن فقه عن الله قوله تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين} ثم ذكر أصناف الشهوات، ثم قال: {قل أؤنبئكم بخيرٍ من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم}.
كيف لا يكون هذا حسبه في نزوله على ما اختار له ربه، حتى يلهو