كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
عن حب هذه الشهوات، ويتشمر في طلب الذي أعلمه الله أنه خير من ذلك، فيطلب تلك الخصال التي عدها لنوال هذا الخير من قوله تعالى: {الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار} الآية.
ومن فقه عن الله قوله تعالى: {إنا جعلنا ما على الأرض زينةً لها لنبلوهم أيهم أحسن عملاً} الآية {إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً}.
كيف لا يكون هذا حسبه من معاملته ربه، حتى ينكمش في الإحسان، ويطلب من نفسه حسن الأشياء في كل أمر لمعبوده؟
ومن فقه عن الله قوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}.
كيف لا يكون هذا حسبه، حتى يعلم أنه خلق للعبودة، وأن عبودته في جميع حركاته كلها، فإن كانت حركاته مما قد حسنها الله في تنزيله، وعلى ألسنة الرسل -عليهم السلام-، فقد عبده، وإن كانت سيئة قد قبحها الله تعالى، فقد ترك عبودته.
ومن فقه عن الله قوله تعالى: {وما أصابكم من مصيبةٍ فبما