كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

فهل استعجاله إلا من قلة فقهه؟! لا يفقه أن ربه قد خار له حتى يأتي وقته، فيعطيه أكثر مما سأل.
ألا ترى أنه روي في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إذا دعا العبد، يقول الله تعالى: يا جبريل! احبس حاجة عبدي؛ فإني أحب صوته، وقد أجبته إلى ما سأل)).
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: مثل ذلك، وقال: ((يا جبريل! احبس حاجته)).
ولا يخطر ببال هذا العبد هذه الحاجة إلا وله مع كل خطرة مغفرة، أو كما قال.
فيصل إلى العبد في وقته مع مغفرة كثيرة، فإذا فقه هذا، لم يستبطئ إجابته، ولم يستعجل ربه.
فالفقه في هذا، لا في تلك المخاتلات والخدائع التي يحدثها العبيد الأباق في سيرهم إلى الله في معاشهم؛ من نهب الدنيا حرصاً وجمعاً،

الصفحة 214