كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
قوله: ((غفرانك)): طلبٌ من المغفرة على قالب فعلان، وهي أعظم القوالب وأوفرها؛ كقولك: رحيم ورحمان، وعار وعريان، وكفر وكفران.
فرحمان: وفارة الرحمة، وبلوغ الرحمة العظمى، وعريان: الذي تعرى في الكسوة، فهو ببشرةٍ، والعاري: الذي تعرى من الثياب، والعريان تعرى من الكسوة، فغفران وسبحان وكفران، هذه كلها يراد به: الوفارة والكثرة، وبلوغ غاية من الغايات.
فسأل ربه عند خروجه من الخلاء المغفرة الوافرة، وإنما صارت هذه الكلمة بين الكلام في هذا المكان؛ لأنه نظر إلى أمر عظيم، وذلك: أن آدم عجن الله طينته، وخمره، وصوره وخلقه بيده، ووضع فيه أموراً عظاماً في باطنه، ونفخ فيه من روحه، فكان بديع فطرته، وصنع يده.
1410 - نا عمر بن أبي عمر، قال: نا حيوة بن شريح الحمصي، عن محمد بن شعيب بن شابور، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خلق الله آدم من ترابٍ، وعجنه بماءٍ من ماء الجنة)).