كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

فهذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بينه وبين الأمة، فأما الكلمة الأولى، ففيما بينه وبين الله، وكذلك شأن الكبراء، كلامهم في الباطن مع الله غير كلامهم في الظاهر.
قال له قائل: مثل ماذا؟.
قال: في الظاهر مع الخلق يقولون: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وفي الباطن يقولون معه: لا إله إلا الله فقط.
وفي الظاهر يقولون: الحمد لله الذي أطعمني، وسقاني، وأرواني، وكساني، وأشبعني، ولو شاء أجاعني، وأظمأني، وأعراني.
وكذلك روي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي الباطن يقولون: الحمد لله فقط.
وفي الظاهر يقولون: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وفي الباطن يقولون: ما شاء الله، ينشرون مع الخلق عن الله ذكر ربوبيته، وإلهيته، وصنائعه ذلك منشوراً مشهوراً مستفيضاً لنباهة القلوب المستمعة إليه.
وفي الباطن إذا قالوا: لا إله إلا الله؛ ولهت قلوبهم في ألوهيته،

الصفحة 223