كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

هكذا، لم يكتب له أجران، فإنه: ((لا أجر لمن لا نية له)).
فهذا عبد قد نوى أن يسر بعمله؛ ليخلو بربه؛ لئلا يشكر عليه أحد غير ربه، ثم إذا اطلع عليه، نوى الانتفاع به، وأن يقتدي به مقتد، فالسر مضاعف على العلانية بسبعين ضعفاً، والعلانية صاحب هذا مضاعفة على سره بسبعين ضعفاً؛ لأن سره: خلوه بربه؛ لئلا يشكره عليه أحد غيره، وإعلانه: نصيحة له في عباده، ليس به في وقت سره التفات إلى مدح الناس، فيهرب منه، ولا في وقت علانيته المنزلة عند الناس.
1417 - نا الفضل بن محمد الواسطي، قال: نا محمد بن مصفى الحمصي، قال: نا بقية، قال: نا عبد الملك ابن مهران، عن عثمان بن زائدة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((السر أفضل من العلانية، والعلانية أفضل لمن أراد الاقتداء)).
فإنما صار عمل السر مضاعفاً على العلانية بسبعين ضعفاً من جهات:

الصفحة 228