كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

بسبعة أصنافٍ من الشر لم يعمله)).
فهذا ينبئك أن الثناء من الله تعالى على عبده بسريرته فيما بينه وبينه؛ لأن الخلق قد عاينوا علانيته، فإنما يثني الله عليه بما غاب عن أعين الخلق، وإنما يثني عليه بأصناف الخير الذي لم يعمله؛ لأنه اطلع على قلبه، فرأى فيه نية تلك الخيرات ومحبتها، والاهتمام لها، وهو باق عنها؛ لأنه لا يقدر على ذلك.
1433 - نا صالح بن عبد الله، قال: نا يوسف بن عطية، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هل تدرون من المؤمن؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((المؤمن: من لا يموت حتى يملأ الله مسامعه مما يحب، ولو أن عبداً اتقى الله في بيتٍ، أو في جوف بيتٍ إلى سبعين بيتاً، على كل بيتٍ بابٌ من حديدٍ، ألبسه الله رداء عمله حتى يتحدث به الناس، ويزيدون، والكلام مثل ذلك في فجوره))، قيل: وكيف يزيدون يا رسول الله؟ قال: ((إن التقي لو يستطيع أن يزيد في بره، لزاد، والفاجر لو

الصفحة 250