كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
قبل الله شهادته، والأمة: الواحد إلى ما فوقه)).
قال تعالى: {إن إبراهيم كان أمةً قانتاً}.
فهذه أمة مهدية، محبوةً بالكرامات، مختصةٌ بالرحمة، مفضلةٌ على سائر الأمم، قال الله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً}.
فالوسط: العدل، فإنما صارت القلوب عدلاً في هذه الأمة؛ لأنها فضلت باليقين، وأعطيت العدل على القلوب، وأعطيت سبيل الهدى إلى العلم، وإلى مجالس النجوى بوافر الحظوظ، فإذا نطقوا وأثنوا، فإنما يثنون بذلك لسان صدقٍ من الله لعبده، أنطق الألسنة بذلك، ويغفر لهم ما لا يعلمون، حتى لا تسقط عدالة الأمة، فالأمة لسان الجماعة.
فإذا مات الميت، نطقت ألسنة الجماعة بالثناء بما يعرفون من الظاهر الذي يظهر عندهم، فيقبل الله شهادتهم على أقوالهم بما يثنون، وجعل له حظاً من مسألة إبراهيم لنفسه، فترك لهذا العبد الثناء الحسن في الآخرين قرناً بعد قرن.
1444 - نا صالح بن محمد، قال: نا سليمان بن عمرو، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلمٍ يوضع في