كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

قبره، فيثني عليه ثلاثة أهل أبياتٍ من جيرانه خيراً، إلا قال الله لملائكته: قبلت شهادة عبادي لعبدي هذا فيما ظهر لهم، وغفرت له ما لا يعلمون)).
ولهذا ما جاء لنا في دعوات الجنائز من السلف: أن أحدهم كان يقول: اللهم هذا عبدك نزل بك، وأنت خير منزول به.
ولا نعلم منه إلا خيراً، فاستحبوا أن يقولوا في صلاة الجنائز، وخلف الجنائز، ينطقون بهذا، ويفشون الكلام بذلك؛ ليكون بذلك غياثاً للميت.
ووجدنا في حديث عبد الله بن وهب المصري، عن بكر بن مضر، عن مولى لآل معاوية: أن رجلاً كان في بني إسرائيل أوحى الله إلى موسى أنه مراءٍ، فلما توفي الرجل، وكان حسن الحال فيما يرى الناس، طفقت بنو إسرائيل تثني عليه خيراً، ويذكرون من فضله، فلما ذهبوا به يدفنونه،

الصفحة 262