كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

ترك موسى شهوده، وأبى أن يشهده، فأوحى الله تعالى إلى موسى: ما منعك أن تشهده؟ قال: يا رب! إنه كان مرائياً، قال: فإني قد غفرت له فيما كان بيني وبينه، وقبلت شهادة عبادي له.
رجعنا إلى عمل السر والعلانية:
1445 - فحدثنا أبو سنان البلخي، قال: نا عبد الله بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي}، قال: جعل الله صدقة السر من التطوع يفضل علانيتها بسبعين ضعفاً، وجعل صدقة الفريضة علانيتها بأفضل من سرها بخمسٍ وعشرين ضعفاً، وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها.
وإنما قال ابن عباس ذلك -فيما نرى- من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن عمل السر من التطوع تفضل العلانية سبعين ضعفاً)).

الصفحة 263