كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
ولذلك قال لداود عليه السلام فيما روي: ((يا داود! هل تدري أي المؤمنين أعظم منزلةً عندي؟ الذي هو بما أعطى أشد فرحاً منه بما حبس)).
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة: أن لا تكون بشيءٍ مما في يدك أوثق منك بما في يد الله، وأن يكون ثواب المصيبة أحب إليك من أن لو بقيت عندك المصيبة)).
1456 - نا الجارود بن معاذ، قال: نا جرير، عن القاسم، عن جعفر، عن سعيد بن جبير: أن ملك الموت أتى إبراهيم عليهما السلام، فأخبره أن لله في الأرض خليلاً، فقال: يا ملك الموت! من هو حتى أكون له خادماً؟ قال: فإنك أنت هو، قال: بماذا؟ قال: بأنك تحب أن تعطي، ولا تحب أن تأخذ.
وقوله تعالى: {إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي}، وإنما سماه خيراً؛ لأن الله أعطاه ذلك الخيل المعروض عليه بالعشي تلك الصافنات الجياد، فكانت تلك عطية الله.
وروي لنا عن الضحاك: