كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
مخلوق من تراب، ممنون عليه بخلقه، وبعظائم المنن، وائتمنه على نفسه سكوناً إليه، وثقة به، واتخذه وكيلاً، فاستراح من المخاوف، وفوض إليه، وقعد ببابه ينتظر خروج تدبيره إليه، وركن إليه ركون من استند إلى جبل شامخ لا يقدر أن يؤتى من قبله، فاطمأن، فمن ألهاه حب ماله، وولده عن ذكر الله بهذه الأشياء، فخسرانه أعظم من أن يوصف؛ لأنه خدع، فأبدل بما أعطى من الجواهر من الخرز والخزف، والزجاج، والعظام، والفلوس.
فليت شعري في أي وادٍ بقي توحيده، وفي أي وادٍ هوى؟! {أولئك ينادون من مكانٍ بعيدٍ}.
1462 - نا علي بن حجر، قال: نا يحيى بن حمزة الدمشقي، عن أبي معيد، عن حيان أو حبان بن حجر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يأتي على الناس زمانٌ القرآن في وادٍ، وهم في وادٍ غيره)).