كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
تبعثك على كل صعب، فيهون عليك، وله يسر يغنيك عن كل شيء دونه، وله بشرى يغرق فيها جميع آمال قلبك ومنى نفسك، ويهيم قلبك في تلك البشرى هيمان من تاه في المفاوز، ودقت الدنيا والآخرة في جنب ذلك الفرح، ووله قلبك ولوه من خرجت الدنيا والآخرة منها، والفرح بأحوال النفس ودنياها، وله حرارة تحرق وجه القلب وساحته، وهي الصدر، حتى يصير للقلب حزونة من الحريق كحزونة الأرض، فتصبح حزيناً على فوت الدنيا، وعلى فوت درك منى النفس، ويمسي كذلك حزيناً، فذاك بفيض الله، فليعمل ما شاء من أعمال البر.
وروي عن أبي جعفر محمد بن علي: أنه قال: من أصبح ساخطاً على الدنيا، أصبح ساخطاً على ربه.
1463 - نا أبي، قال: نا عمرو بن خالد الأعشى، عن زياد بن المنذر، عن أبي جعفر، بذلك.