كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
جليت، فقابلها نور الشمس، تولد من بينهما إشراق يضيء البيت منه، فكذلك القلب إذا جلي، ثم لاحظ نور الملكوت، أضاء الصدر، وامتلأ من شعاعه، فأبصرت عينا الفؤاد باطن أمور الله تعالى في خلقه، فذاك ظاهر إيمان القلب، حتى أداه ذلك إلى ملاحظة نور الله، فإذا قابله نور الله، تولد من بينهما إشراق يمتلئ الصدر منه، وتبصر عينا فؤاده باطن الملكوت، فذاك باطن إيمان القلب، فذاك قلب قد استكمل الزينة والبهاء بما سبق من الصفاء والطهارة، فصار قلبه موضع نظر الله من بين خلقه، فكلما نظر إلى قلبه، زاده به فرحاً؛ لأنه ازداد به فرحاً، وله حباً، وعليه عزاً، ومنه قرباً، واكتنفه بالرحمة في ملك الرحمة.
1465 - نا صالح بن محمد، قال: نا سليمان بن عمرو، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لله في الأرض أواني، ألا وهي القلوب، فأحبها إلى الله: أرقها وأصفاها، وأصلبها: أرقها للإخوان، وأصفاها من الذنوب، وأصلبها في ذات الله)).