كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

كل شيءٍ أدركه بصره)).
قال له قائل: فإذا تاب، فرد الرقبة، ومد عنقها للانقياد له، فما منتهى أمره، وكيف تدبيره؟
قال: أجمع لك ذلك في خصلتين، وأتوخى الوجازة في هذا الأمر؛ فإنه إذا طال الوصف، وكثر ذكر النفس بوجوه مذاهبها، تحير العقل، وأعيا القلب.
فإن قيل في الحكمة: إن ازدحام الكلام على الأذن مضلة للفهم، ووجازته أبلغ لمن كان له لب، فبلوغ الغاية في هذا الأمر: أن تطلب لقلبك استقامة على طريق الله الذي دعاك إليه، فإذا استوى قلبك على الطريق المستوي، فذلك قصد أهل الصدق، فكان الله لهم معيناً، وحافظاً، ومؤيداً،

الصفحة 319