كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

لأنهم من جنسه، وأما أهل السخرة، فكسنوا؛ لأنه أراهم أنه حبيبه، ونادى في السماوات جبريل بحب الله له، فبرأه من تبعة أهل السخرة، وقضى عنه ما كان من تبعات الآدميين؛ لأن الآدميين شركاؤه، وفي كرامة سجود الملائكة له، وفي العلم والخدمة، فإذا ادعوا قبله حقاً، لم تبطل حقوقهم، ولكن يتولى قضاءه عنه، ولا يتركه في أيديهم.
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: ((إن صلاتكم معروضةٌ علي يوم الجمعة، فأكثروا علي الصلاة))، فقال قائل: يا رسول الله! كيف وقد رممت؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((إنا -معاشر الأنبياء- حرم الله على الأرض أن تأكل أجسادنا)).
قال أبو عبد الله رحمه الله:
فقد أخبر الله عن حال الأنبياء: أن الأرض قد تبرأت عنهم، فلم يتبعهم

الصفحة 325