كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

من ثواب هذه الأشياء وحسن الجزاء، هل يشبه بعضه بعضاً؟
إذا نظرت إلى ذلك: علمت أن بينهن تفاوتاً، وإنما اختلف مثوباتها؛ لاختلاف صورها، فمن التدبير خرجت الصور، فمن عرف هذه الصور من الأعمال، فإنما يعرفها بالعلم بتدبير الله، فعلى حسب ذلك يقيم حرمتها، ويضعها مواضعها.
ألا ترى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى كيف كان يعطي كل عضو منه حقه من الصلاة؟
وكذلك قال عمر: أعطوا مرافقكم حقها من السجود.
معناه: أي: لا تبسط ذراعك، فيبطل حظها من السجود.
قال ابن مسعود: لأن ترض إبهامي رضاً أحب إلي من أن أستقبل بهما غير القبلة إذا وضعت كفي بالأرض في حال السجود.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفريضة، لم يصل في مكانه شيئاً من التطوع؛ إقامة لحرمة الفريضة.
وكان إذا صلى التطوع، تياسر، ويأمر بذلك، ولا يتيامن؛ إقامة

الصفحة 341