كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
فوعاها، ثم أداها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقهٍ لا فقه له، ورب حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه)).
قال أبو عبد الله رحمه الله:
فاقتضى العلماء الأداء، وتبليغ العلم، فإذا أدوه، تلقت الأسماع، ووعوه لفظاً ومعنى، ثم أدوه إلى من بعدهم من القرون، فلو كان اللازم لهم أن يؤدوا تلك الألفاظ التي بلغت أسماعهم بأعيانها بلا زيادة ولا نقصان، ولا تقديم ولا تأخير؛ لكانوا استودعوها الصحف كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن، فكان إذا نزل الوحي، دعا زيد بن ثابت، فكتبه مع ما توكل الله له بجمعه وقرآنه، فقال تعالى: {إن علينا جمعه وقرءانه}، وقال تعالى: {وإنا له لحافظون}.