كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

فكان الوحي محروساً، ومع الحرس يكتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو كانت هذه الأحاديث سبيلها هكذا؛ لكتبها أصحاب رسول الله، فهل جاءنا عن أحد منهم أنه فعل ذلك؟
وجاء عن عبد الله بن عمرو: أنه استأذن رسول الله في صحيفة، فأذن له.
وأما سائر الأخبار، فإنهم تلقوها منه حفظاً، وأدوها حفظاً، فكانوا يقدمون ويؤخرون، وتختلف ألفاظ الرواة فيما لا يتغير معناه، فلا ينكر ذلك أحد منهم، ولا يرون بذلك بأساً.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه لما قال: ((من كذب علي متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار))، أمسك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرواية مخافة تغير الألفاظ، ثم سألوه عن ذلك، فهداهم السبيل، وأوضح لهم الطريق.
1479 - نا بذلك نصر بن فضالة، نا عمرو بن الحسن الجزري، عن عباد بن عباد المهلبي، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يحدث بالحديث، فيقدم ويؤخر،

الصفحة 346