كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
والرقة للفؤاد؛ لأنه إذا دخل النور القلب، فبالرحمة دخل، فرطب القلب بالرحمة ولان، ثم لا يزال ذلك النور يعمل في ذلك القلب بحره وحريقه، حتى يرفق هذه البضعة الظاهرة لذوب تلك الرحمة، فمن زيد في نور قلبه، كان أرق لفؤاده، لذوب تلك البضعة، وألين لقلبه؛ لرطوبة الرحمة، فإنما وصف أهل اليمن بذلك، وأخبر بحظهم من الله، فمن لم يصل إلى معرفة هذا الذي وصفنا، وكانت روايته حفظاً، اشتبه عليه الأمر، فمرة يقول: ((ألين قلوباً، وأرق أفئدةً))، ومرة يقول: ((ألين أفئدةً وأرق قلوباً)).
فقلب المعنى، واستحال الكلام، ولم يكن عنده تمييز الحكماء.
ومثل قوله لحديث أبي هريرة: أنه قال: ((البكر تستأذن، والثيب تستأمر)).
فروى ابن المبارك عن علي بن المبارك، بهذا اللفظ.
وروى وكيع عن علي بن المبارك: ((البكر تستأمر، والثيب تستأذن)).