كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

ويقولون في أنفسهم: نحن عبيدك من طينة واحدة، فما هذه الحظوظ لهم دوننا؟
وتحيرت الملائكة في شأن هذه الأمة، فأسر هذه الحظوظ في غيبه، وألقاها إلى الدعاء؛ ليخيل إلى الجميع أنهم إنما نالوها من الدعاء، وفتح لهم باب الدعاء ما لم يفتح لأحد من الأمم، ونزلت: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم}.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((أعطيت أمتي ثلاثاً لم يعط إلا الأنبياء: كان الله سبحانه إذا بعث النبي، قال: ادعني أستجب لك، وقال لهذه الأمة: {ادعوني أستجب لكم}، وكان الله إذا بعث النبي، قال له: ما جعل الله عليك في الدين من حرجٍ، وقال لهذه الأمة: {وما جعل عليكم في الدين من حرجٍ}، وكان الله إذا بعث النبي، جعله شهيداً على قومه، وجعل هذه الأمة شهداء على الناس)).
1489 - نا بذلك أبي، قال: نا صالح بن محمد، قال: نا محمد بن عبد الرحمن، عن عباد بن كثير، قال: نا أبان، وليث، عن شهر بن حوشب، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله يقول.

الصفحة 361